علي بن أبي الفتح الإربلي

122

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ولن‌يلغ مااوتيه أمثال وأشباه * فإن « 1 » قالواهوالمهديما مانوا ( بمافاهوا ) « 2 » قد رتَعَ « 3 » من النبوّة في أكناف عناصرها ، ورضع من الرسالة أخلاف أواصرها ، ونزع من القرابة بسِجال مَعاصرها « 4 » ، وبرع في صفات الشرف فعَقَدَت عليه بخناصرها ، واقتنى من الأنساب شرف نصابها ، واعتلى عند الانتساب على شرف أحسابها ، واجتنى جنَى الهداية من معادنها « 5 » وأسبابها ، فهو من وَلَد الطُهر البتول المجزوم بكونها بضعةً من الرّسول ، فالرسالة أصله ، وأنّها لأشرف العناصر والأصول . فأمّا مولده فبسُرّ من رأى ؛ في ثالث وعشرين رمضان من سنة ثمان وخمسين ومئتين للهجرة . وأمّا نسبه أباً وامّاً ، فأبوه أبومحمّد الحسنُ الخالص بنُ عليّ المتوكّل بن محمّد القانع بن عليّ الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ زين العابدين بن الحسين الزكي بن عليّ المرتضى أمير المؤمنين عليهم السلام ، وقد تقدّم ذكر ذلك مفصّلًا . وامّه أم ولد تسمّى صَقِيل ، وقيل : حكيمة ، وقيل غير ذلك . وأمّا اسمه فمحمّد ، وكنيته أبو القاسم ، ولقبه الحجّة ، والخلف الصالح ، و ( قيل ) « 6 » : المنتظر . وأمّا ما ورد عن النبيّ صلى الله عليه وآله في المهدي من الأحاديث الصحيحة : فمنها ما نقله الإمامان أبو داود والتِرمِذي - رضي اللَّه عنهما - كلّ واحد منهما

--> ( 1 ) خ ، م : « فمن » . ( 2 ) ق ، ك : « ولا تاهو » . ( 3 ) ك ، ق : « قد وقع » . ( 4 ) الكَنَف : جمع أكناف وهي الجوانب ، والأخلاف : جمع خلف وهو الثدي . والأواصر : العهودواحدها إصر . والنزع : المدّ ، ونزع القوس : مدّها . والسِجال : جمع سَجْل وهو الدلو فيه ماء قلّ أو كثر لا فارغاً . والمعاصر والمُعْصِرات : السحاب تُعتَصَرُ بالمطر . ( الكفعمي ) . ( 5 ) م : « معانيها » . ( 6 ) من النسخ ما عدا ق ، ك .